ابن عربي
459
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الخوض فيما شجر بينهم ، فإنهم أهل علم واجتهاد ، وحديثو عهد بنبوة . وهم مأجورون في كل ما صدر منهم عن اجتهاد : سواء أخطئوا ، أم أصابوا . ( لا توقيت في القراءة في الصلاة ) ( 649 ) وأما التوقيت في القراءة ، فما ورد عن النبي - ص - في ذلك كلام ، وإن كان قد قرأ بسور معلومة في بعض أعياده ، مما نقل إلينا في أخبار الآحاد . وقد ثبت في القرآن المتواتر ، أن لا توقيت في القراءة في الصلاة ، بقوله : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ من الْقُرْآنِ ) * و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * - وهو ما يتذكره ( المصلى ) في وقت الصلاة . والقرآن كله طيب ، وتاليه مناج ربه بكلامه . فان قرأ بتلك السورة فقد جمع بين ما تيسر والعمل بفعله - ص - . فهو مستحب . والتأسي به ( ص ) مشروع لنا ، وليس بفرض ولا سنة .